محمد بن يزيد المبرد

13

الفاضل

يدفع عنى ذباب السيف سابغة موارة مثل مور النّهى بالقاع في فتية كسيوف الهند أوجههم لا ينكلون إذا ما ثوّب الداعي قال : ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه يتبسّم ، فظنّ أن تبسّمه لما يسمع من وصفه مع ما هو عليه من جبنه . وذكر الزبير أن قومه كانوا يدفعون أن يكون جبانا ، ولكنه أقعده عن الحرب أنّ أكحله قد قطع ، فذهب منه العمل في الحرب ، وأنشد الزبير قول حسّان « 1 » : أضرّ بجسمي مرّ الدّهور وخان قراع يدي الأكحل وقد كنت أشهد وقع الحروب ويحمرّ في كفّى المنصل ورثنا من المجد أكرومة يورّثها الآخر الأوّل وحدّثت عن الأصمعي قال : الدليل على أن حسّانا لم يكن جبانا من الأصل أنه كان يهاجى خلقا فلم يعيّره أحد منهم . وكان أبو بكر الصديق رحمة اللَّه عليه - فيما يروى - شاعرا ، وعمر شاعرا ، وعلىّ أشعر الثلاثة . وينشد لعلىّ عليه السّلام « 2 » : فلو كنّا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كلّ حىّ ولكنّا إذا متنا بعثنا فنسأل بعد ذا عن كل شىّ وكانت عائشة رحمها اللَّه تفسر قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه : لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ( من الورى ) خير له من أن يمتلئ شعرا . قالت : يعنى الهجاء منه .

--> « 1 » لعله من الكلمة CCXX في ( د ) ، ولم أعرفه . « 2 » لأبى دلف في المنام ، محاسن البيهقي 2 : 14 مصر ، الوفيات ( ترجمة القاسم ) ، مروج المسعودىّ ( المعتصم ) ، والسمعاني ( الكرجى ) .